السيد محمد الصدر

113

ما وراء الفقه

المسلم الحر ، فلو لم يكن رجلا ، فقد عرفنا حكم المرأة ، وإذا لم يكن مسلما فإن كان حربيا فلا دية له ولا قصاص ، وإن كان ذميا معاهدا ، فالمشهور أن ديته ثمانمائة درهم وعليه فتوى السيد الأستاذ « 1 » إلَّا أن دليله ليس بتمام سندا ، ومعه فيكون الأقوى كونه مشمولا لإطلاقات أدلة الدية الكاملة للرجل الحر . وإن لم يكن المجني عليه حرا ، فديته قيمته ، ويؤخذ بالنسبة إلى قطع أعضائه ، ما لم تتجاوز قيمته دية الحر فلا يجب الزائد والمراد بدية الحر هنا أقل أو أرخص المواد التي سبق تعدادها . الرجم : وهو في اللغة الرمي بالحجارة ونحوها ، والرجوم ما يرجم به ومنه قوله تعالى * ( رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ) * ، والرجيم اسم مفعول بمعنى المرجوم ومنه الشيطان الرجيم لأنه مرمي باللعنة . ومنه قوله تعالى * ( فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ) * . ولا يخرج الرجم في اصطلاح الفقهاء عن المعنى اللغوي ، غير أنه يختص بطريقة معينة من الحد ، يكون الأهم فيها هو الرمي بالحجارة حتى الموت . وطريقته : أن من يثبت عليه الزنا مع سائر الشرائط ، يدفن في حفيرة إلى وسطه إن كان امرأة وإلى حقويه إن كان رجلا . ويطم ذلك في التراب ويبقى الجزء الآخر من الجسد ظاهرا . ويدعى بعض الناس للاجتماع حوله ، من أجل إنجاز حد من حدود اللَّه سبحانه ، ويبدؤن برميه بالحجارة على أن لا تكون ضخمة جدا ولا صغيرة جدا ، ولكن بين ذلك مهما كان حجمها ، ويستمر الرمي إلى أن يموت ، فيخرجونه من الحفيرة ويجهزونه ويدفنونه .

--> « 1 » تكملة منهاج الصالحين ص 109 .